الحر العاملي

245

الفصول المهمة في أصول الأئمة

من رطب ويابس وسخن وبارد وذلك أني خلقته من تراب وماء ثم جعلت فيه نفسا وروحا فيبوسة كل جسد من قبل التراب ورطوبته من قبل الماء وحرارته من قبل النفس وبرودته من قبل الروح ثم خلقت في الجسد بعد هذا الخلق الأول ، أربعة وهن ملاك الجسد وقوامه بإذني ، لا يقوم الجسد إلا بهن ولا تقوم منهن واحدة إلا بالأخرى ، ومنها المرة السوداء والمرة الصفراء والدم والبلغم . ثم أسكنت بعض هذا الخلق في بعض فجعل مسكن اليبوسة في المرة السوداء ومسكن الرطوبة ، في المرة الصفراء ومسكن الحرارة في الدم ومسكن البرودة في البلغم فأيما جسد اعتدل فيه هذه الأنواع الأربع التي جعلتها ملاكه وقوامه فكانت كل واحدة منهن ربعا لا تزيد ولا تنقص ، كملت ، صحته واعتدل بنيانه فإن زاد منهن واحدة عليهن فقهرتهن ومالت بهن ، دخلت على البدن السقم من ناحيتها بقدر ما زادت وإن كانت ناقصة تقل عنهن حتى تضعف عن طاقتهن وتعجز عن مقارنتهن وجعل عقله في دماغه وسره ( 1 ) في كليتيه وغضبه في كبده وصرامته في قلبه ورغبته في ريته وضحكه في طحاله وفرحه وحزنه وكربه في وجهه وجعل فيه ثلاثمائة وستين مفصلا . ( 2904 ) 13 - وعن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن شعيب ، قال :

--> ( 1 ) خوشحالى . سمع منه سلمه الله ( م ) . 13 - علل الشرائع ، 2 / 353 ، الباب 65 ، الحديث 1 . رواه في الكافي ، 2 / 365 ، كتاب الدعاء ، باب التحميد والتمجيد ، الحديث 4 . الوافي ، 9 / 1457 . الوسائل ، 7 / 171 ، كتاب الصلاة ، الباب 18 ، من أبواب الذكر ، الحديث 3 ( 9035 ) . البحار ، 61 / 316 ، الباب 47 ، باب ما به قوام بدن الإنسان وتشريح أعضائه ، الحديث 25 . البحار ، 86 / 254 ، الباب 45 ، باب الأدعية والأذكار عند الصباح والمساء ، الحديث 22 . في المصدر : أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن الحسن الميثمي ، عن يعقوب بن شعيب . . . إن في بني آدم . . . عرقا ثمانين ومأة متحركة وثمانين ومأة ساكنة فلو سكن المتحرك لم يتم ( والظاهر أنه غلط ) أو تحرك الساكن لم ينم . . .